القصة
كنوز جدتي
هند سعيد اليماحي
في زمنٍ كانت فيه الحياة بسيطة، كانت أنامل جدتي هي السحر الذي ينسج الجمال في كل زاوية.. لم تكن أصابعها عادية، بل كانت تكتب قصائد من خيوط الصوف وسعف النخيل.
بلمسةٍ منها، يتحول صوف الصحراء إلى «سدوٍ» دافئ يروي حكايات الشتاء.. وبخفةٍ وسرعة، ترصِّع أكمام الثياب بنجومٍ من «التلي» اللامع.. كانت أناملها القوية تدير «الرحى» فتطحن القمح، وتخضُّ «السِّقا» فتُخرج خيرات اللبن، وتخبز لنا أرغفة تفوح منها رائحة الحنان.
ومن قلب النخلة، كانت أصابعها تبني حكايات «الخوص»؛ فتصنع سلالًا للتمر، وحصيرًا يجمع العائلة.. لم تكن مجرد حِرَف، بل كانت لمسات سحرية من أنامل جدتي، تركت في كل قطعة أثرًا من روحها، وذاكرة منسوجة بالحب لا يطويها الزمان.
Description
كنوز جدتي
هند سعيد اليماحي
في زمنٍ كانت فيه الحياة بسيطة، كانت أنامل جدتي هي السحر الذي ينسج الجمال في كل زاوية.. لم تكن أصابعها عادية، بل كانت تكتب قصائد من خيوط الصوف وسعف النخيل.
بلمسةٍ منها، يتحول صوف الصحراء إلى «سدوٍ» دافئ يروي حكايات الشتاء.. وبخفةٍ وسرعة، ترصِّع أكمام الثياب بنجومٍ من «التلي» اللامع.. كانت أناملها القوية تدير «الرحى» فتطحن القمح، وتخضُّ «السِّقا» فتُخرج خيرات اللبن، وتخبز لنا أرغفة تفوح منها رائحة الحنان.
ومن قلب النخلة، كانت أصابعها تبني حكايات «الخوص»؛ فتصنع سلالًا للتمر، وحصيرًا يجمع العائلة.. لم تكن مجرد حِرَف، بل كانت لمسات سحرية من أنامل جدتي، تركت في كل قطعة أثرًا من روحها، وذاكرة منسوجة بالحب لا يطويها الزمان.






















