القصة
صماء لا تعرف الغزل
المؤلف: وسام السعيد الأشقر
لم تكن تجيد الكلام : لكن روحها كانت تسرد حكايات لا تروى.
تلك الفتاة الصماء البكماء عاشت طويلا في عالم صغير: عالم هادی آمن لا يجرح ولا يخذل.
عالم يكفيه من الحياة أن يبتسم لها، ويصغي إلى لغتها الصامتة بمحبة لا تطلب كما لو كانت لحنا يفهمه وحده.
وحين تمرد قلبها الصغير وقررت أن تخطو خارج دائرتها الضيقة اكتشفت أن صمتها لم يكن عجزا بل كان درعا حاميا….
فالعالم لا يسمع القلوب، بل يحاسب الأرواح على ما لا تملكه.
واجهت نظرات تقصيها كأنها خارج حدود البشر، وأياد تتصيد
ضعفها كغنيمة، ثم رأت قلبا ظنت أنه سيحارب الكون لأجلها.
فإذا به يتخلى عنها عند أول اختبار: يغرس الشك في تربتها بديلا عن الطمأنينة، يتركها تكابد وجعا أكبر من عجزها….
هنالك فقط أدركت أن الأصوات ليست ما سمعتها بأذنها بل ما يهتف به القلب يوما ثم يخبو عنها فجأة لتعيدها صماء سمعا وقلبا.
Description
صماء لا تعرف الغزل
المؤلف: وسام السعيد الأشقر
لم تكن تجيد الكلام : لكن روحها كانت تسرد حكايات لا تروى.
تلك الفتاة الصماء البكماء عاشت طويلا في عالم صغير: عالم هادی آمن لا يجرح ولا يخذل.
عالم يكفيه من الحياة أن يبتسم لها، ويصغي إلى لغتها الصامتة بمحبة لا تطلب كما لو كانت لحنا يفهمه وحده.
وحين تمرد قلبها الصغير وقررت أن تخطو خارج دائرتها الضيقة اكتشفت أن صمتها لم يكن عجزا بل كان درعا حاميا….
فالعالم لا يسمع القلوب، بل يحاسب الأرواح على ما لا تملكه.
واجهت نظرات تقصيها كأنها خارج حدود البشر، وأياد تتصيد
ضعفها كغنيمة، ثم رأت قلبا ظنت أنه سيحارب الكون لأجلها.
فإذا به يتخلى عنها عند أول اختبار: يغرس الشك في تربتها بديلا عن الطمأنينة، يتركها تكابد وجعا أكبر من عجزها….
هنالك فقط أدركت أن الأصوات ليست ما سمعتها بأذنها بل ما يهتف به القلب يوما ثم يخبو عنها فجأة لتعيدها صماء سمعا وقلبا.


















