الأصلي: $20.15
-65%$20.15
$7.05القصة
بينما فيما بعد علي هذا القول المتكرّر ?ما تدري نفسٌ بأيّ أرض تموت؟، أتوه في لغز قطعة الأرض التي يكون أبو سعد دُفن فيها. أين تقع؟ وهل تتحمل شاهداً شامخاً كما يتم أنى جميع الناس، أم هو لم يتغير بعد ذلك؟ وما قيمة هذه الأمور أمام ردّ أبي سعد على اتيلا يومها حين خاطبه ممازحاً، بطريقة يملأها الود، تصاحبها ضحكةٌ رقيقة: «وهل يهمّ بأيّ أرضٍ نشأت؟ نحن لم نترك ديارنا وأهلنا وحبيباتنا لكي نبحث عن قطعة الأرض التي وجودها دفنُ فيها... دع عنك كل حديث الآخرة هذا، وقل لي كيف تؤدّي صلاتك؟ هل هي على طريقة أبيك التركماني الخبراء أم على طريقة أمّك الكرديّة السنيّة؟».لم أرَ آتيلا مرتبكاً بهذا القدر من قبل. بعد شيء من التردّد، قال بمركب يريوم الحاسم: «لا أعرف، فلم أر أبي يصلّي يومًا، ولم أُدقّق في صلاة أمّي وذلك لتيهي وانغماسي في الدنيا وملذاتها. لكنّني الآن منذ نص هداني الله بنيتُ توبتي أمام الشيخ والحمد للمسلم أداء صلاتي على طريقة الإمام الشيخ كاكه حمه البرزنجي و...».قاطعه أبو سعد بابتسامة البرزنجي مشاكسة: «الإمام الشيخ كاكه حمه البرزنجي، أم...الإمام الشيخة فاطمة البرزنجي؟».وغرقنا نحن الثلاثة في ضحكة جميلة تتفجّر فرحاً وصدقاً كل خطوط الجمعة الحمر الإيديولوجية المرسومة بالدم والبارود. وبينما يطاردني هذا السؤال المتكرر "نفس لا تدري على أي أرض تموت" أتساءل في أي قطعة أرض قد يكون أبو سعد قد دفن. أين يقع قبره؟ فهل يحمل شهادة فخر، كما يرغب الجميع، أم أنه لم ينل هذا الامتياز حتى؟ وما قيمة كل هذه الأمور أمام ردّ أبي سعد على أتيلا الممتلئ بالمودة، والمصحوب بضحكة رقيقة، حين خاطبه مازحًا يومها: "وعلى أي أرض نموت؟ لم نترك بيوتنا وأهلنا وأحبابنا لنبحث عن قطعة الأرض التي ندفن فيها... دع عنك كل هذا الحديث عن الآخرة، وقل لي، كيف تصلي؟ هل على طريقة أبيك التركماني الشيعي أم على طريقة أمك الكردية السنية؟" لم أرَ أتيلا مرتبكًا إلى هذا الحد من قبل. بعد تردد، أجاب بتردد، باحثًا عن حسم: "لا أدري، فلم أرَ أبي يصلي قط، ولم أُصغِ لدعاء أمي قط لانشغالي وانشغالي بملذات الدنيا. أما الآن، وبعد أن هداني الله وأعلنتُ توبتي أمام الشيخ، فأنا مسلم، والحمد لله أصلّي على طريقة الإمام الشيخ كاكه حمه البرزنجي و..." قاطعه أبو سعد بابتسامة ماكرة: "الإمام الشيخ كاكه حمه البرزنجي، أم... الإمامة الشيخة فاطمة البرزنجي؟" وانفجرنا نحن الثلاثة في ضحكة جميلة انفجرت فرحًا وصدقًا، متجاوزين كل الخطوط الحمراء الأيديولوجية المرسومة بالدم والبارود.
Description
بينما فيما بعد علي هذا القول المتكرّر ?ما تدري نفسٌ بأيّ أرض تموت؟، أتوه في لغز قطعة الأرض التي يكون أبو سعد دُفن فيها. أين تقع؟ وهل تتحمل شاهداً شامخاً كما يتم أنى جميع الناس، أم هو لم يتغير بعد ذلك؟ وما قيمة هذه الأمور أمام ردّ أبي سعد على اتيلا يومها حين خاطبه ممازحاً، بطريقة يملأها الود، تصاحبها ضحكةٌ رقيقة: «وهل يهمّ بأيّ أرضٍ نشأت؟ نحن لم نترك ديارنا وأهلنا وحبيباتنا لكي نبحث عن قطعة الأرض التي وجودها دفنُ فيها... دع عنك كل حديث الآخرة هذا، وقل لي كيف تؤدّي صلاتك؟ هل هي على طريقة أبيك التركماني الخبراء أم على طريقة أمّك الكرديّة السنيّة؟».لم أرَ آتيلا مرتبكاً بهذا القدر من قبل. بعد شيء من التردّد، قال بمركب يريوم الحاسم: «لا أعرف، فلم أر أبي يصلّي يومًا، ولم أُدقّق في صلاة أمّي وذلك لتيهي وانغماسي في الدنيا وملذاتها. لكنّني الآن منذ نص هداني الله بنيتُ توبتي أمام الشيخ والحمد للمسلم أداء صلاتي على طريقة الإمام الشيخ كاكه حمه البرزنجي و...».قاطعه أبو سعد بابتسامة البرزنجي مشاكسة: «الإمام الشيخ كاكه حمه البرزنجي، أم...الإمام الشيخة فاطمة البرزنجي؟».وغرقنا نحن الثلاثة في ضحكة جميلة تتفجّر فرحاً وصدقاً كل خطوط الجمعة الحمر الإيديولوجية المرسومة بالدم والبارود. وبينما يطاردني هذا السؤال المتكرر "نفس لا تدري على أي أرض تموت" أتساءل في أي قطعة أرض قد يكون أبو سعد قد دفن. أين يقع قبره؟ فهل يحمل شهادة فخر، كما يرغب الجميع، أم أنه لم ينل هذا الامتياز حتى؟ وما قيمة كل هذه الأمور أمام ردّ أبي سعد على أتيلا الممتلئ بالمودة، والمصحوب بضحكة رقيقة، حين خاطبه مازحًا يومها: "وعلى أي أرض نموت؟ لم نترك بيوتنا وأهلنا وأحبابنا لنبحث عن قطعة الأرض التي ندفن فيها... دع عنك كل هذا الحديث عن الآخرة، وقل لي، كيف تصلي؟ هل على طريقة أبيك التركماني الشيعي أم على طريقة أمك الكردية السنية؟" لم أرَ أتيلا مرتبكًا إلى هذا الحد من قبل. بعد تردد، أجاب بتردد، باحثًا عن حسم: "لا أدري، فلم أرَ أبي يصلي قط، ولم أُصغِ لدعاء أمي قط لانشغالي وانشغالي بملذات الدنيا. أما الآن، وبعد أن هداني الله وأعلنتُ توبتي أمام الشيخ، فأنا مسلم، والحمد لله أصلّي على طريقة الإمام الشيخ كاكه حمه البرزنجي و..." قاطعه أبو سعد بابتسامة ماكرة: "الإمام الشيخ كاكه حمه البرزنجي، أم... الإمامة الشيخة فاطمة البرزنجي؟" وانفجرنا نحن الثلاثة في ضحكة جميلة انفجرت فرحًا وصدقًا، متجاوزين كل الخطوط الحمراء الأيديولوجية المرسومة بالدم والبارود.












