✨ New Arrivals Just Dropped!Explore
بنت الخياطة
Homeالمتجر

بنت الخياطة

بنت الخياطة

$16.34
بنت الخياطة
$16.34

القصة

أنا سيرون الأرمنية، وكيلة الذلّ في الصحراء. ليس في ذاكرتي إلّا أعمارُ التيه والإهانة والانحلال والموت. ليس في الجسم إلّا رائحة المنيّ والمقابر والقيح والدم المتخثّر. أنا الجثّة التي ولدت من جثّة: لمَن أسلّم رفاتي التي تتناسل في الأمكنة؟ أنا ميسان الفلسطينيّة، ابنة الأرض المذهّبة بالشمس، صاحبة العين التي تقاوم الحزن، لن أسلّم مفاتيح الزجاجة، سيندمون، لن يتحرروا، حتى أشهد العودة إلى الأرض. جميلة السورية، الكرة الأرضية الوديعة، أرفع دمي في لا وجه الليل لتكون جمرةً تحرق لتدميرها. ادموا السماء عليَّ، اطلبوني تحت غيومٍ، وممدوني في شرايين الماء لكي أكمل.أنا الأرمنية، الفلسطينية، اللبنانية، السورية. أنا الجدّة والأم والابنة والحفيدة. أنا رحم المدوّدة، الدورة الدموية التي بدأت بالانتحار، وانتهت بالانتحار. كم من ميتات عليّ أن أحصي، كم من حيوات عليّ أن أرثي قبل أن أستحق الضوء؟ أنا سيرون الأرمني وكيل الذل في الصحراء. ليس في ذاكرتي سوى عصور التيه والذل والاضمحلال والموت. ليس في جسدي إلا رائحة المني والقبور والصديد والدم المتخثر. أنا الجثة المولودة من جثة: لمن أسلم بقاياي التي تتكاثر في الأماكن؟

أنا ميسان الفلسطينية ابنة الأرض المشمسة الصامدة في وجه الظالم. لن أُسلّم مفاتيح بيوتنا، ولن أُغلق المصاريع، ولن أرحل حتى أشهد العودة إلى الأرض.

أنا شيرين اللبنانية، أشرب خراب لبنان وآلامه، ليُشرق القمر من جديد فوق جباله، مانعًا لحمه الأبيض من أن يُشوّه بالجراح أو الذل.

أنا جميلة السورية، الملاك الحارس، أرفع دمي في وجه الليل ليصبح جمرة مُشتعلة تُحرق يد القاتل. ارمِ السماء عليّ، واحفظني تحت غيوم رمادية أبدية، وانشرني في عروق الماء لأُمطر.

أنا الأرمنية، والفلسطينية، واللبنانية، والسورية. أنا الجدة، والأم، والابنة، والحفيدة. أنا الرحم المُنتهك، والدورة التي بدأت بالانتحار وانتهت بالانتحار.

أنا الأنثى التي تُحب ... كم عدد الوفيات التي يجب أن أحصيها، وكم عدد الأرواح التي يجب أن أحزن عليها قبل أن أتمكن من رؤية النور؟

Description

أنا سيرون الأرمنية، وكيلة الذلّ في الصحراء. ليس في ذاكرتي إلّا أعمارُ التيه والإهانة والانحلال والموت. ليس في الجسم إلّا رائحة المنيّ والمقابر والقيح والدم المتخثّر. أنا الجثّة التي ولدت من جثّة: لمَن أسلّم رفاتي التي تتناسل في الأمكنة؟ أنا ميسان الفلسطينيّة، ابنة الأرض المذهّبة بالشمس، صاحبة العين التي تقاوم الحزن، لن أسلّم مفاتيح الزجاجة، سيندمون، لن يتحرروا، حتى أشهد العودة إلى الأرض. جميلة السورية، الكرة الأرضية الوديعة، أرفع دمي في لا وجه الليل لتكون جمرةً تحرق لتدميرها. ادموا السماء عليَّ، اطلبوني تحت غيومٍ، وممدوني في شرايين الماء لكي أكمل.أنا الأرمنية، الفلسطينية، اللبنانية، السورية. أنا الجدّة والأم والابنة والحفيدة. أنا رحم المدوّدة، الدورة الدموية التي بدأت بالانتحار، وانتهت بالانتحار. كم من ميتات عليّ أن أحصي، كم من حيوات عليّ أن أرثي قبل أن أستحق الضوء؟ أنا سيرون الأرمني وكيل الذل في الصحراء. ليس في ذاكرتي سوى عصور التيه والذل والاضمحلال والموت. ليس في جسدي إلا رائحة المني والقبور والصديد والدم المتخثر. أنا الجثة المولودة من جثة: لمن أسلم بقاياي التي تتكاثر في الأماكن؟

أنا ميسان الفلسطينية ابنة الأرض المشمسة الصامدة في وجه الظالم. لن أُسلّم مفاتيح بيوتنا، ولن أُغلق المصاريع، ولن أرحل حتى أشهد العودة إلى الأرض.

أنا شيرين اللبنانية، أشرب خراب لبنان وآلامه، ليُشرق القمر من جديد فوق جباله، مانعًا لحمه الأبيض من أن يُشوّه بالجراح أو الذل.

أنا جميلة السورية، الملاك الحارس، أرفع دمي في وجه الليل ليصبح جمرة مُشتعلة تُحرق يد القاتل. ارمِ السماء عليّ، واحفظني تحت غيوم رمادية أبدية، وانشرني في عروق الماء لأُمطر.

أنا الأرمنية، والفلسطينية، واللبنانية، والسورية. أنا الجدة، والأم، والابنة، والحفيدة. أنا الرحم المُنتهك، والدورة التي بدأت بالانتحار وانتهت بالانتحار.

أنا الأنثى التي تُحب ... كم عدد الوفيات التي يجب أن أحصيها، وكم عدد الأرواح التي يجب أن أحزن عليها قبل أن أتمكن من رؤية النور؟

بنت الخياطة | Book Fanar