في "منحوتة لاجئ العشب" يكتب إسماعيل يبرير سيرةً شعرية لروحٍ تبحث عن مكان لا يضيق بها. أبيات هذا الديوان ليست تأملات عابرة، بل رحلة وجودية تتقاطع فيها الذاكرة والمنفى والطفولة والحب وتحوُّلات الجسد والمكان. يقدّم الشاعر صوتًا هشًّا وصلبًا في آن، صوتًا يشبه خطوات الحفاة على تراب يعرفهم أكثر ممّا يعرفونه، ويصوغ من العشب رمزًا للضعف والاحتمال والقدرة على البقاء رغم الريح. يتجوّل الديوان بين الحكاية والأسطورة والفلسفة، مستكشفًا معنى الانتماء حين يتصدّع، ومعنى النجاة حين لا يكون هناك خلاص مؤكّد. وهو يمنح القارئ مساحة للتأمل في هشاشة البشر، وفي قدرة الشعر على أن يكون وطنًا بديلاً حين تضيع الأوطان.