✨ New Arrivals Just Dropped!Explore
الكعب الأبهر
Homeالمتجر

الكعب الأبهر

الكعب الأبهر

$4.48

الأصلي: $12.80

-65%
الكعب الأبهر

$12.80

$4.48

القصة

كان ذلك أول حبّ في حياتي، لوجهٍ لم أحفظ سواه. ضحكتها ووجهني إلى فكّ التفاصيل بعضها عن بعض، ويشهدها يقودني إلى ربطها، والنوم بجانبها يمنح سكينة الليل، والنظر إلى وجهها في لحظات ما قبل النوم يفتح باباً لشمس الصباح، والمكان الذي تكون فيه يملأ قلبي بالفرح. كانت، حين تركض إلى المطبخ لإطفاء البوتوغاز، وافقها قلبي إلى ذلك، وارتشاف الشاي كنتُ ألمحها بعينين أتركهما فوق حافة الكوب، وذلك اعتماداً على اعتقادانا من فوق كوبلين ونحن نتقابل على طعام شهري. كنتُ أرتشف عينيها، إذُ أهتمّ بمكان جلوسها، فإمّا أنْ من أجل وقفتها فأ بكثافتي، أو أنْ أجلس في الوصول لها فأشعر مع امتدادي. وعندما يقرع أحد جرس باب البيت وسبقني في فتحه لا أرى في وجه الزائر، بل في وجهها حين تستدير، أنتّها هي الزائرة بعد فترة طويلة فراقٍ. تأخذ بعين الاعتبار أن الأمور تأخذ مكانها منها، وتتوسطها، كالليل والصباح والظاهرة. منذ أصغرها حتى بدأتها السبع والثلاثين لم تزل مفعمة بالإحساس والشاعر، وأصغر الأشياء تلمها، نظرة سيّئة لها أو كلمة في غير مكانها تجعلها تشعر بالملم. وليس من عادتها أنْ تستعجل البكاء، تبكي في وقتٍ مؤكد بعد عدة أيام، ولم تكن تقاوم مياه سدّته الشقوق. حتى الآن، لا تزال ريّا تعلو فوق كل ما تراه إيناي، مثل قطعة خشبية تطفو على الماء، فهي خلاصي السعيد، مثل آخر دولار في جيبي ما يكفي ليركوب وتوصلني إلى البيت. كان ذلك أول تذوق لي للحب، وهو وجه محفور في ذاكرتي إلى الأبد. كشفت ضحكتها تفاصيل روحها المعقدة، وقربتني عبوسها أكثر. النوم بجانبها كان بمثابة مهد للهدوء خلال الليل، والتحديق فيها بينما يلوح النوم يفتح الباب أمام شمس الصباح. ملأ وجودها قلبي فرحًا خالصًا. عندما هرعت إلى المطبخ لإسكات موقد الغاز المُهَسِّر، كان قلبي يتسارع أمامها، وبينما كنت أرتشف الشاي، كانت عيناي تخطف النظرات إليها، تتتبع خطوط وجهها مع كل لحظة. أحيانًا، كانت نظراتنا تتقاطع عندما نلتقي على الفطور. وأنا أجلس بجانبها، شعرتُ بتكثيف كياني، بينما قبالتها، اتسعت ذاتي إلى مستوى أعظم.

Description

كان ذلك أول حبّ في حياتي، لوجهٍ لم أحفظ سواه. ضحكتها ووجهني إلى فكّ التفاصيل بعضها عن بعض، ويشهدها يقودني إلى ربطها، والنوم بجانبها يمنح سكينة الليل، والنظر إلى وجهها في لحظات ما قبل النوم يفتح باباً لشمس الصباح، والمكان الذي تكون فيه يملأ قلبي بالفرح. كانت، حين تركض إلى المطبخ لإطفاء البوتوغاز، وافقها قلبي إلى ذلك، وارتشاف الشاي كنتُ ألمحها بعينين أتركهما فوق حافة الكوب، وذلك اعتماداً على اعتقادانا من فوق كوبلين ونحن نتقابل على طعام شهري. كنتُ أرتشف عينيها، إذُ أهتمّ بمكان جلوسها، فإمّا أنْ من أجل وقفتها فأ بكثافتي، أو أنْ أجلس في الوصول لها فأشعر مع امتدادي. وعندما يقرع أحد جرس باب البيت وسبقني في فتحه لا أرى في وجه الزائر، بل في وجهها حين تستدير، أنتّها هي الزائرة بعد فترة طويلة فراقٍ. تأخذ بعين الاعتبار أن الأمور تأخذ مكانها منها، وتتوسطها، كالليل والصباح والظاهرة. منذ أصغرها حتى بدأتها السبع والثلاثين لم تزل مفعمة بالإحساس والشاعر، وأصغر الأشياء تلمها، نظرة سيّئة لها أو كلمة في غير مكانها تجعلها تشعر بالملم. وليس من عادتها أنْ تستعجل البكاء، تبكي في وقتٍ مؤكد بعد عدة أيام، ولم تكن تقاوم مياه سدّته الشقوق. حتى الآن، لا تزال ريّا تعلو فوق كل ما تراه إيناي، مثل قطعة خشبية تطفو على الماء، فهي خلاصي السعيد، مثل آخر دولار في جيبي ما يكفي ليركوب وتوصلني إلى البيت. كان ذلك أول تذوق لي للحب، وهو وجه محفور في ذاكرتي إلى الأبد. كشفت ضحكتها تفاصيل روحها المعقدة، وقربتني عبوسها أكثر. النوم بجانبها كان بمثابة مهد للهدوء خلال الليل، والتحديق فيها بينما يلوح النوم يفتح الباب أمام شمس الصباح. ملأ وجودها قلبي فرحًا خالصًا. عندما هرعت إلى المطبخ لإسكات موقد الغاز المُهَسِّر، كان قلبي يتسارع أمامها، وبينما كنت أرتشف الشاي، كانت عيناي تخطف النظرات إليها، تتتبع خطوط وجهها مع كل لحظة. أحيانًا، كانت نظراتنا تتقاطع عندما نلتقي على الفطور. وأنا أجلس بجانبها، شعرتُ بتكثيف كياني، بينما قبالتها، اتسعت ذاتي إلى مستوى أعظم.

الكعب الأبهر | Book Fanar