الأصلي: $16.34
-65%$16.34
$5.72القصة
أيلول عائدٌ، وأنت لست هنا كي تستقبليه. الشّوقُ يا سوسن... لم أعلم أنّ الشّوق مرضٌ ميت. كل الجروح فـِيَّ يمكن رتقُها بغُرَز النّسيان، إلّا فقدك، لن في هذا الجرح يتّسع كلما تذكّرتُ أنّي سيحييا العمر من دونك. قلبي يا سوسن يصطلي بالشّوق إليكِ، وهذا الحبر الذي خاصمتُه منذ مدّة، لم أكن لأعود باسم لولاك. من سيترنّم بأغنية شهر ميلادك طلبتها دائما؟ هل كانت تعلم فيروز حين غنت ورقه الأصفر ومعنى سيرجع وانتِ بعيدة بغدادة حزينة قمرها وحيد؟ سيُبكيني شتاء يا و قمري السّعيد. سيُبقيني وحدي في العتمة والبرد، وأما إنارة الشّعوع سُدًى. أسممني البحث في العيون الملوّنة عن أثرٍ لعينيكِ يا سوسن. في وقت لاحق، أتمنت لو أن الرّصاصة اصطفتني أنا لا أنتِ. أنا التي كان يجبُ أن أُقتَل. الرّصاصة كانت ستكون الخلاص مـمّا أعيشه الآن، وأنا الآن في عداد الأموات. سبتمبر يعود، لكنك لست هنا للترحيب به. آه يا سوسن، الشوق... لم أكن أعلم أن الشوق قد يكون مرضًا قاتلًا. كل الجروح في داخلي يمكن أن تُشفى بغرز النسيان، إلا جرح فقدي لك. هذا الجرح يزداد عمقًا في كل مرة أتذكر فيها أنني سأعيش بقية حياتي بدونك. قلبي يا سوسن يشتاق إليك بشدة. وهذا الحبر الذي كنت أتجنبه منذ فترة، ما كنت لأعود إليه لولاك. عيد ميلادك قادم قريبًا، لكن من سيغني أغنيتك السعيدة هذه المرة بقلبه؟ هل كانت فيروز تعلم، عندما غنت "أوراق صفراء"، أن سبتمبر سيعود، لكنك ستكون بعيدًا، وأنه سيعود بغيوم حزينة وقمر وحيد؟ سيبكيني شتاء سبتمبر يا قمري السعيد. سيتركني وحدي في الظلام والبرد، أحاول عبثًا إشعال لهب الشموع. أشعر بالغثيان يا سوسن، وأنا أبحث في كل العيون الملونة عن أثرٍ لكِ. أحيانًا أتمنى لو كنتُ أنا، لا أنتِ، من اختارته تلك الرصاصة. كان يجب أن أُقتل بدلًا منكِ. لكانت الرصاصة خلاصي من هذه الحياة، فقد أصبحتُ مجرد واحدة من أولئك الراحلين.
Description
أيلول عائدٌ، وأنت لست هنا كي تستقبليه. الشّوقُ يا سوسن... لم أعلم أنّ الشّوق مرضٌ ميت. كل الجروح فـِيَّ يمكن رتقُها بغُرَز النّسيان، إلّا فقدك، لن في هذا الجرح يتّسع كلما تذكّرتُ أنّي سيحييا العمر من دونك. قلبي يا سوسن يصطلي بالشّوق إليكِ، وهذا الحبر الذي خاصمتُه منذ مدّة، لم أكن لأعود باسم لولاك. من سيترنّم بأغنية شهر ميلادك طلبتها دائما؟ هل كانت تعلم فيروز حين غنت ورقه الأصفر ومعنى سيرجع وانتِ بعيدة بغدادة حزينة قمرها وحيد؟ سيُبكيني شتاء يا و قمري السّعيد. سيُبقيني وحدي في العتمة والبرد، وأما إنارة الشّعوع سُدًى. أسممني البحث في العيون الملوّنة عن أثرٍ لعينيكِ يا سوسن. في وقت لاحق، أتمنت لو أن الرّصاصة اصطفتني أنا لا أنتِ. أنا التي كان يجبُ أن أُقتَل. الرّصاصة كانت ستكون الخلاص مـمّا أعيشه الآن، وأنا الآن في عداد الأموات. سبتمبر يعود، لكنك لست هنا للترحيب به. آه يا سوسن، الشوق... لم أكن أعلم أن الشوق قد يكون مرضًا قاتلًا. كل الجروح في داخلي يمكن أن تُشفى بغرز النسيان، إلا جرح فقدي لك. هذا الجرح يزداد عمقًا في كل مرة أتذكر فيها أنني سأعيش بقية حياتي بدونك. قلبي يا سوسن يشتاق إليك بشدة. وهذا الحبر الذي كنت أتجنبه منذ فترة، ما كنت لأعود إليه لولاك. عيد ميلادك قادم قريبًا، لكن من سيغني أغنيتك السعيدة هذه المرة بقلبه؟ هل كانت فيروز تعلم، عندما غنت "أوراق صفراء"، أن سبتمبر سيعود، لكنك ستكون بعيدًا، وأنه سيعود بغيوم حزينة وقمر وحيد؟ سيبكيني شتاء سبتمبر يا قمري السعيد. سيتركني وحدي في الظلام والبرد، أحاول عبثًا إشعال لهب الشموع. أشعر بالغثيان يا سوسن، وأنا أبحث في كل العيون الملونة عن أثرٍ لكِ. أحيانًا أتمنى لو كنتُ أنا، لا أنتِ، من اختارته تلك الرصاصة. كان يجب أن أُقتل بدلًا منكِ. لكانت الرصاصة خلاصي من هذه الحياة، فقد أصبحتُ مجرد واحدة من أولئك الراحلين.












