الأصلي: $12.80
-65%$12.80
$4.48القصة
حين يخيّم الصمت بيننا، يبدو لي وجهه مثل كلمة على رأس المدافع، ودائمًا أخشى أن نشعر بالتفوّق عليه. فالمرء يشعر بتفوّقه على من كان يومه سييّاً. أجل تقديم العزاء والمواساة للآخر لا يخلو من بعض بالتفوّق، لذلك، من حسن إدراك ألّا يشعر بفارق كبير ما بين اليوم الجيّد واليوم السيّئ، وأعلم أنّ الحياة بمهمّتها على أكمل وجه منذ بدايتها، وأن تسعى إلى مهمّتها هذه أقلّ ما تستطيع من الدهشة، كي لا ينكسر الأعضاء بهتهاوى النفس. أتعاطى شرب الماء ما دام موجوداً، ولم يحدث أن تهتُ في الصحراء ظهرت على الماء في الرمق الأخير كي أعرف حقيقة فقط بعد ذلك، لكن مؤكد سوف أتتعاطى المكان كما هو عليه أثناء الحصول على الماء في الرمق الأخير، ويمكن أن أقولها حادثة فريدة منذ تلك الساعة. بضعه أشياء كانت تناولها بتاريخ، وتفوق الحقيقة أهم تلك الأشياء التي تسعى وراءها لاهثاً بجهد جبّار لا يخلو من نفاق الرجال مع نفسه، هناك إذن الأهمّية وحيداً في هذه الحياة وضع في حاجه كبيرة ككائن ت والآن للفتك والأشتي كل ما تبقى على قيد الحياة يشرب الماء أثناء تواجده. وحين يحل الصمت بيننا يبدو وجهه أشبه بكلمة على طرف اللسان، وأخشى دائما أن أشعر بالتفوق عليه. عادة ما يشعر المرء بالتفوق على شخص يمر بيوم سيء. حتى تقديم التعازي والمواساة للآخرين ينطوي، إلى حد ما، على شعور بسيط بالتفوق، ولهذا السبب فإن من مميزات الإدراك الإنساني هو ألا يشعر بفارق كبير بين يوم جيد ويوم سيء، وأن يدرك أن الحياة تؤدي رسالتها على أكمل وجه منذ بدايتها، وأن يدرك مهمتها بأقل قدر ممكن من الدهشة، حتى لا يضطرب العقل والروح منها.
كانت هناك مواقف كثيرة تجنبت فيها السعادة. كنتُ أتعامل مع الأمور ببرودٍ كما أشرب الماء ما دام متوفرًا، ولم يحدث قط أن تاهتُ في الصحراء ووصلتُ إلى حدّ إرواء عطشي برشفة ماء قبل أنفاسي الأخيرة لأُدرك المشاعر التي كانت تُخالجني في تلك اللحظة، لكنني سأتعامل مع الموقف بالتأكيد كما لو كنتُ أشرب الماء قبل أنفاسي الأخيرة، ولن أقول إنه حادثٌ نادر، لأنه قد حدث.
الاستثنائي في هذه الحياة أن يُنهي الإنسان بطولته الأنانية (الأعمال البطولية التي تُرتكب بدافع الأنانية) ما دام أمر الخلود لا يعنيه. إن الإعجاب بفعل البطولة يُوقع صاحبها في خيبة أمل لا تُدرك إلا لحظة شعوره بحجم ما فقده، والذي كان في متناول يده، وقيمته الحقيقية تفوق حقيقة ما سعى إليه، وهو يلهث بجهدٍ هائلٍ يُظهر نفاقه مع نفسه.وأعتقد أن أهمية الإنسان الوحيدة في هذه الحياة تكمن في شعوره العميق بأنه مخلوق تعرض للإساءة والقتل طوال حياته، ومع ذلك نجا، وشرب الماء كلما توفر.
Description
حين يخيّم الصمت بيننا، يبدو لي وجهه مثل كلمة على رأس المدافع، ودائمًا أخشى أن نشعر بالتفوّق عليه. فالمرء يشعر بتفوّقه على من كان يومه سييّاً. أجل تقديم العزاء والمواساة للآخر لا يخلو من بعض بالتفوّق، لذلك، من حسن إدراك ألّا يشعر بفارق كبير ما بين اليوم الجيّد واليوم السيّئ، وأعلم أنّ الحياة بمهمّتها على أكمل وجه منذ بدايتها، وأن تسعى إلى مهمّتها هذه أقلّ ما تستطيع من الدهشة، كي لا ينكسر الأعضاء بهتهاوى النفس. أتعاطى شرب الماء ما دام موجوداً، ولم يحدث أن تهتُ في الصحراء ظهرت على الماء في الرمق الأخير كي أعرف حقيقة فقط بعد ذلك، لكن مؤكد سوف أتتعاطى المكان كما هو عليه أثناء الحصول على الماء في الرمق الأخير، ويمكن أن أقولها حادثة فريدة منذ تلك الساعة. بضعه أشياء كانت تناولها بتاريخ، وتفوق الحقيقة أهم تلك الأشياء التي تسعى وراءها لاهثاً بجهد جبّار لا يخلو من نفاق الرجال مع نفسه، هناك إذن الأهمّية وحيداً في هذه الحياة وضع في حاجه كبيرة ككائن ت والآن للفتك والأشتي كل ما تبقى على قيد الحياة يشرب الماء أثناء تواجده. وحين يحل الصمت بيننا يبدو وجهه أشبه بكلمة على طرف اللسان، وأخشى دائما أن أشعر بالتفوق عليه. عادة ما يشعر المرء بالتفوق على شخص يمر بيوم سيء. حتى تقديم التعازي والمواساة للآخرين ينطوي، إلى حد ما، على شعور بسيط بالتفوق، ولهذا السبب فإن من مميزات الإدراك الإنساني هو ألا يشعر بفارق كبير بين يوم جيد ويوم سيء، وأن يدرك أن الحياة تؤدي رسالتها على أكمل وجه منذ بدايتها، وأن يدرك مهمتها بأقل قدر ممكن من الدهشة، حتى لا يضطرب العقل والروح منها.
كانت هناك مواقف كثيرة تجنبت فيها السعادة. كنتُ أتعامل مع الأمور ببرودٍ كما أشرب الماء ما دام متوفرًا، ولم يحدث قط أن تاهتُ في الصحراء ووصلتُ إلى حدّ إرواء عطشي برشفة ماء قبل أنفاسي الأخيرة لأُدرك المشاعر التي كانت تُخالجني في تلك اللحظة، لكنني سأتعامل مع الموقف بالتأكيد كما لو كنتُ أشرب الماء قبل أنفاسي الأخيرة، ولن أقول إنه حادثٌ نادر، لأنه قد حدث.
الاستثنائي في هذه الحياة أن يُنهي الإنسان بطولته الأنانية (الأعمال البطولية التي تُرتكب بدافع الأنانية) ما دام أمر الخلود لا يعنيه. إن الإعجاب بفعل البطولة يُوقع صاحبها في خيبة أمل لا تُدرك إلا لحظة شعوره بحجم ما فقده، والذي كان في متناول يده، وقيمته الحقيقية تفوق حقيقة ما سعى إليه، وهو يلهث بجهدٍ هائلٍ يُظهر نفاقه مع نفسه.وأعتقد أن أهمية الإنسان الوحيدة في هذه الحياة تكمن في شعوره العميق بأنه مخلوق تعرض للإساءة والقتل طوال حياته، ومع ذلك نجا، وشرب الماء كلما توفر.












