الأصلي: $10.07
-65%$10.07
$3.52القصة
ثمّة من امتلكت حياتها منذ الولادة. حياة مستقرة، مرنة، في بيوتٍ تسكنها الطمأنينة. وثمّة من يقطنون بيوتاً من ورق، هشّةٌ، متزعزعة، تقتلعها نسمة. ياسمينا كانت تتعّر بذيول حكايتها حين أتت العاصفة. كانت تلملم فقد الأم والعطش لأبٍ ناشف الحضن والأوصال حين انقلب عالمها وتطايرت البناء الثوابت كالريش. وأيّ ثوابت لفتاة نبتت لها منذ مخلب لولاها لسقطت مئة مرّة. وهذا المخالب نشي بالحبيب لدى فرع الأمن. بها نقتل الأب الذي أحببه يوماً. بها نتشبّ بما أتاح لنا من حياة لم نخترها. ياسمينا دُفعت إلى الحياة دفعاً. لم يكن لديها بيتٌ يومًا ولا مدينة ولا حضن، بل قلقة من سكنها وتتبعها كملاك موت.ياسمينا ليست بطلة في الرواية. ياسمينا صرخة طفلة شُوِّهَت طفولتها، صبيّة لفظها حاضرها، وامرأة صودر مستقبلها. ياسمينا هي الحرّية التي تكرهها. يعيش بعض الناس حياتهم بشروطهم الخاصة منذ لحظة ولادتهم. حياة متينة متماسكة، في بيوت دافئة وهادئة. يعيش آخرون في بيوت هشة رقيقة كالورق تمزقها الريح بسهولة. عندما هبت العاصفة، كانت ياسمينة تتعثر في ذيول قصتها.
كانت تحاول التأقلم مع فقدان والدتها، وتتوق إلى دفء والدها غير الحنون عندما انهار عالمها، وتلاشت جميع الثوابت في حياتها. وأي ثوابت تبقى لفتاة نبتت لها مخالب منذ الصغر لتتحمل مصاعب الحياة، والتي لولاها لسقطت مئة مرة.
بهذه المخالب، ستشهر بحبيبها في مديرية الأمن، وتقتل الأب الذي أحبته يومًا. بهذه المخالب، ستتمسك بالحياة التي لم تخترها. دُفعت ياسمينة إلى الحياة. لم يكن لديها منزل، ولا مدينة، ولا عاطفة، بل قلق مستمر رافقها طوال حياتها كملاك الموت.
ياسمينة ليست مجرد بطلة في رواية. ياسمينة هي صرخة طفلة شوّهت طفولتها، وفتاة تخلى عنها حاضرها، وامرأة صودرت مستقبلها. ياسمينة هي الحرية التي تكرهها.
Description
ثمّة من امتلكت حياتها منذ الولادة. حياة مستقرة، مرنة، في بيوتٍ تسكنها الطمأنينة. وثمّة من يقطنون بيوتاً من ورق، هشّةٌ، متزعزعة، تقتلعها نسمة. ياسمينا كانت تتعّر بذيول حكايتها حين أتت العاصفة. كانت تلملم فقد الأم والعطش لأبٍ ناشف الحضن والأوصال حين انقلب عالمها وتطايرت البناء الثوابت كالريش. وأيّ ثوابت لفتاة نبتت لها منذ مخلب لولاها لسقطت مئة مرّة. وهذا المخالب نشي بالحبيب لدى فرع الأمن. بها نقتل الأب الذي أحببه يوماً. بها نتشبّ بما أتاح لنا من حياة لم نخترها. ياسمينا دُفعت إلى الحياة دفعاً. لم يكن لديها بيتٌ يومًا ولا مدينة ولا حضن، بل قلقة من سكنها وتتبعها كملاك موت.ياسمينا ليست بطلة في الرواية. ياسمينا صرخة طفلة شُوِّهَت طفولتها، صبيّة لفظها حاضرها، وامرأة صودر مستقبلها. ياسمينا هي الحرّية التي تكرهها. يعيش بعض الناس حياتهم بشروطهم الخاصة منذ لحظة ولادتهم. حياة متينة متماسكة، في بيوت دافئة وهادئة. يعيش آخرون في بيوت هشة رقيقة كالورق تمزقها الريح بسهولة. عندما هبت العاصفة، كانت ياسمينة تتعثر في ذيول قصتها.
كانت تحاول التأقلم مع فقدان والدتها، وتتوق إلى دفء والدها غير الحنون عندما انهار عالمها، وتلاشت جميع الثوابت في حياتها. وأي ثوابت تبقى لفتاة نبتت لها مخالب منذ الصغر لتتحمل مصاعب الحياة، والتي لولاها لسقطت مئة مرة.
بهذه المخالب، ستشهر بحبيبها في مديرية الأمن، وتقتل الأب الذي أحبته يومًا. بهذه المخالب، ستتمسك بالحياة التي لم تخترها. دُفعت ياسمينة إلى الحياة. لم يكن لديها منزل، ولا مدينة، ولا عاطفة، بل قلق مستمر رافقها طوال حياتها كملاك الموت.
ياسمينة ليست مجرد بطلة في رواية. ياسمينة هي صرخة طفلة شوّهت طفولتها، وفتاة تخلى عنها حاضرها، وامرأة صودرت مستقبلها. ياسمينة هي الحرية التي تكرهها.












