الأصلي: $16.34
-65%$16.34
$5.72القصة
كنت أسميها «سكينة عشوائية»... أستند في ذلك إلى فوضى أحاديثها، وهيئتها المبعثرة من الرأس حتى القدمين. أمنحها من عطاء الجيب ما أريد، وأمنع عنها ما لا أريد، تحت بالمَنْح والمَنْع بفوضاها لنفسها وابتسامتها الطاعة في السنّ.
تقول معمارو الحدود ممّن يبست عظامهم، وخرّفت رطانتهم، وانحنت لفترة طويلة، إنها من «أسمرا»... إريترية نزحت إلى بلدتهم بتقاليد العارف بنفسه، ولأسبابه تعرف نفسها أيضاً، وتقول فوضاها... إنها من لغة «الشايقية» أو «الجعليين» أو «الرباطاب»... لها عيونهم «الجلفة» ولسانهم الساخر، وشلوخ نسائهم الغائرة. في الطفل. وتقول اسمها «سكينة المرسي» إنها من ريف مصر ربما.
وعندما تُسأل الشخص في ذلك، تدقّ على أرض الحدود اليابسة بعنف تقول: «أنا من هنا». كنتُ أُناديها "سكينة عشوائية"... لفوضى أحاديثها وهدوئها المُبعثر من رأسها إلى قدميها. كنتُ أُعطيها ما أستطيع من جيبي، وأمنعها ما لا أستطيع. كانت تُحيي العطاء والمنع بفوضاها الخاصة وابتسامةٍ تخترق السنين. كبار السن على الحدود، الذين وهن عظامهم، وذبل شبابهم، وانحنت ظهورهم مع التقدم في السن، يقولون إنها من "أسمرة"... إريتريٌّ هاجر إلى مدينتهم بنفس تقاليد النزوح المعروفة، وللأسباب المعروفة نفسها أيضًا. فوضاها تقول إنها من أرض "الشايقية" أو "الجعليين" أو "الرباط"... فلها عيونهم الرمادية ولسانهم الساخر، وصفات نسائهم التي تبقى محفورة في الذاكرة إلى الأبد. اسمها "سكينة المرسي" يدل على أنها من الريف المصري.
ولكن عندما سئلت عن ذلك شخصيًا، ضربت بقوة على الأرض الجافة عند الحدود وقالت: "أنا من هنا".
Description
كنت أسميها «سكينة عشوائية»... أستند في ذلك إلى فوضى أحاديثها، وهيئتها المبعثرة من الرأس حتى القدمين. أمنحها من عطاء الجيب ما أريد، وأمنع عنها ما لا أريد، تحت بالمَنْح والمَنْع بفوضاها لنفسها وابتسامتها الطاعة في السنّ.
تقول معمارو الحدود ممّن يبست عظامهم، وخرّفت رطانتهم، وانحنت لفترة طويلة، إنها من «أسمرا»... إريترية نزحت إلى بلدتهم بتقاليد العارف بنفسه، ولأسبابه تعرف نفسها أيضاً، وتقول فوضاها... إنها من لغة «الشايقية» أو «الجعليين» أو «الرباطاب»... لها عيونهم «الجلفة» ولسانهم الساخر، وشلوخ نسائهم الغائرة. في الطفل. وتقول اسمها «سكينة المرسي» إنها من ريف مصر ربما.
وعندما تُسأل الشخص في ذلك، تدقّ على أرض الحدود اليابسة بعنف تقول: «أنا من هنا». كنتُ أُناديها "سكينة عشوائية"... لفوضى أحاديثها وهدوئها المُبعثر من رأسها إلى قدميها. كنتُ أُعطيها ما أستطيع من جيبي، وأمنعها ما لا أستطيع. كانت تُحيي العطاء والمنع بفوضاها الخاصة وابتسامةٍ تخترق السنين. كبار السن على الحدود، الذين وهن عظامهم، وذبل شبابهم، وانحنت ظهورهم مع التقدم في السن، يقولون إنها من "أسمرة"... إريتريٌّ هاجر إلى مدينتهم بنفس تقاليد النزوح المعروفة، وللأسباب المعروفة نفسها أيضًا. فوضاها تقول إنها من أرض "الشايقية" أو "الجعليين" أو "الرباط"... فلها عيونهم الرمادية ولسانهم الساخر، وصفات نسائهم التي تبقى محفورة في الذاكرة إلى الأبد. اسمها "سكينة المرسي" يدل على أنها من الريف المصري.
ولكن عندما سئلت عن ذلك شخصيًا، ضربت بقوة على الأرض الجافة عند الحدود وقالت: "أنا من هنا".












