الأصلي: $14.98
-65%$14.98
$5.24القصة
أتذكّر، التجارب من الاستغراب، ما فعله عبد العظيم شوداك الميكانيكيّ الاربعاءيّ الأعرج، شبه الأصمّ، الذي عُثر عليه مرّة داخل حجرة الوليد، تفوح من جلده رائحة الشحم وزيوت المات القديمة، وهو يضع على نظّارة بزجاج رقيق من تلك التي تستخدم في القراءة، ويتبع في أي مكان، ويحيط رقبته بمّاعة طبيّة مشقّة، ويحيطها كما يبدو في أحد يتعلم مفتوح بلا رقابة، ويضع في اليد اليمين قفّازًا من المطّاط السميك لم يتمكن من القيام بكتابة النسائيّ إلى الأبد، ولكن غالبًا عند عمّال المجاري، في الزجاجة، لحماية اليدين عند غسل الحلل والملابس. كان يتنقّل بين النزيلات القرناقيات في الألم والدم، طبيبًا محددًا للنساء والتوليد، وقد يراقب المكان لأنه تأكّد تمامًا من عدم وجود ماشيرة أو داية أو طبيب، كما دخل. لكن، ولسوء الحظ، كانت إحدى نزيلات الغرفة، وسمها تماضر كما أذكر، من سكّان حيّه، وتسكن على بعد شارع منه، وقدت إليه حالما لمحته، وصرخت مازجة صراخها بأوجاع خارجية:«شوداك... شوداك الميكانيكيّ. شوداك!». أتذكر بصدمة شديدة ما فعله عبد العظيم شداق، الميكانيكي المقعد والأصم تقريبًا في الأربعينيات من عمره. وقد تم العثور عليه مرة واحدة داخل غرفة الولادة، وكانت تفوح منه رائحة الشحوم وزيوت المحركات القديمة. كان يرتدي نظارة ذات عدسات رفيعة تشبه تلك المستخدمة في القراءة، ويمكن الوصول إليها بسهولة في أي مكان. وكانت سماعة طبية مكسورة معلقة حول رقبته، ويبدو أنها عثر عليها في أحد المكاتب المهملة. كان يحمل في يده اليمنى قفازًا مطاطيًا سميكًا لم يستخدم أبدًا في فحوصات أمراض النساء، بل يشيع استخدامه من قبل عمال الصرف الصحي، وكذلك في المنازل لحماية الأيدي أثناء غسل الأواني والأطباق. تنقل بين المرضى المعذبين والمدمى، متظاهرًا بدور طبيب نساء وتوليد. راقب المكان بدقة للتأكد من عدم وجود ممرضات أو قابلات أو أطباء، ثم دخل. ولكن لسوء حظه، كانت إحدى المريضات في الغرفة، التي أتذكر اسمها تماضر، من حيه وتسكن على بُعد شارع واحد فقط. تعرفت عليه بمجرد أن رأته وصرخت، وامتزج صراخها بآلام المخاض: "شدك...شدك الميكانيكي.شدك!".
Description
أتذكّر، التجارب من الاستغراب، ما فعله عبد العظيم شوداك الميكانيكيّ الاربعاءيّ الأعرج، شبه الأصمّ، الذي عُثر عليه مرّة داخل حجرة الوليد، تفوح من جلده رائحة الشحم وزيوت المات القديمة، وهو يضع على نظّارة بزجاج رقيق من تلك التي تستخدم في القراءة، ويتبع في أي مكان، ويحيط رقبته بمّاعة طبيّة مشقّة، ويحيطها كما يبدو في أحد يتعلم مفتوح بلا رقابة، ويضع في اليد اليمين قفّازًا من المطّاط السميك لم يتمكن من القيام بكتابة النسائيّ إلى الأبد، ولكن غالبًا عند عمّال المجاري، في الزجاجة، لحماية اليدين عند غسل الحلل والملابس. كان يتنقّل بين النزيلات القرناقيات في الألم والدم، طبيبًا محددًا للنساء والتوليد، وقد يراقب المكان لأنه تأكّد تمامًا من عدم وجود ماشيرة أو داية أو طبيب، كما دخل. لكن، ولسوء الحظ، كانت إحدى نزيلات الغرفة، وسمها تماضر كما أذكر، من سكّان حيّه، وتسكن على بعد شارع منه، وقدت إليه حالما لمحته، وصرخت مازجة صراخها بأوجاع خارجية:«شوداك... شوداك الميكانيكيّ. شوداك!». أتذكر بصدمة شديدة ما فعله عبد العظيم شداق، الميكانيكي المقعد والأصم تقريبًا في الأربعينيات من عمره. وقد تم العثور عليه مرة واحدة داخل غرفة الولادة، وكانت تفوح منه رائحة الشحوم وزيوت المحركات القديمة. كان يرتدي نظارة ذات عدسات رفيعة تشبه تلك المستخدمة في القراءة، ويمكن الوصول إليها بسهولة في أي مكان. وكانت سماعة طبية مكسورة معلقة حول رقبته، ويبدو أنها عثر عليها في أحد المكاتب المهملة. كان يحمل في يده اليمنى قفازًا مطاطيًا سميكًا لم يستخدم أبدًا في فحوصات أمراض النساء، بل يشيع استخدامه من قبل عمال الصرف الصحي، وكذلك في المنازل لحماية الأيدي أثناء غسل الأواني والأطباق. تنقل بين المرضى المعذبين والمدمى، متظاهرًا بدور طبيب نساء وتوليد. راقب المكان بدقة للتأكد من عدم وجود ممرضات أو قابلات أو أطباء، ثم دخل. ولكن لسوء حظه، كانت إحدى المريضات في الغرفة، التي أتذكر اسمها تماضر، من حيه وتسكن على بُعد شارع واحد فقط. تعرفت عليه بمجرد أن رأته وصرخت، وامتزج صراخها بآلام المخاض: "شدك...شدك الميكانيكي.شدك!".












