الأصلي: $12.80
-65%$12.80
$4.48القصة
جلستُ على شرفةِ أحد مقاهي باستثناء مدرّج «شارليتي»، وحت أقلِِّّ عدد من الفرضيّات فيما فيليب دي باشيكو الذي لم أرَ وجهه. كنتُ أدون بعض المفكرة، ومن دون أندرك أُدرك تمامًا ماذا أفعل، شرعتُ في تأليف كتابي الأوّل. لم يكن الدافعي رسالة حياة اختَرْتها لنفسي ولا مواهب خاصةّة حُبيتُ بها، بل كان ببساطة ذلك اللغز المتمثّل بحياة رجل من المؤكّد أنّني لن أعثر عليه، وكلّ تلك الأسئلة الغامضة به والتي لن تجد على أجوبة لها. خلفية، يبث كوك بوكس أغنية إيطالية، ورائحة النيران مشتعلة تسودُ. فيء شجرة جادّة «الأردن»، شابة جميلة تشقّ دربها. غرتها الشقراء، وجنتاها وثوبها الخضراء كانت النسمات المنعشة الوحيدة، ظهيرة ذلك اليوم من أييام أغسطس. ما الجدوى من السعي خلف ألغاز مُستعصية واقتفاء أثر الأشباح، حين تكون الحياة هنا أمامنا، ببساطتها، تحت الشمس الساطعة؟ كنت جالسًا على شرفة أحد المقاهي المواجهة لملعب شارليتي. كنت أطرح كل أنواع الفرضيات حول فيليب دي باتشيكو، الذي لم أكن أعرف وجهه حتى. كنت أدون بعض الملاحظات عندما بدأت، دون أن أدرك تمامًا ما كنت أفعله، في كتابة كتابي الأول. لم تكن أي مهنة أو موهبة معينة هي التي دفعتني للكتابة، ولكن ببساطة اللغز الذي يطرحه رجل لم تكن لدي أي فرصة للعثور عليه، وكل تلك الأسئلة التي لن يتم الإجابة عليها أبدًا.
خلفي، كان صندوق الموسيقى يعزف أغنية إيطالية. ملأت رائحة الإطارات المحترقة الهواء. كانت فتاة تتقدم تحت أوراق الأشجار في شارع جوردان. كانت غرتتها الأشقر وخدودها المتوردة وفستانها الأخضر هي النغمة الوحيدة للانتعاش في هذه الظهيرة المبكرة من شهر أغسطس. ما الفائدة من محاولة حل الألغاز التي لا يمكن حلها ومطاردة الأشباح، عندما تكون الحياة هنا أمامنا، بكل بساطتها، تحت أشعة الشمس الساطعة؟
Description
جلستُ على شرفةِ أحد مقاهي باستثناء مدرّج «شارليتي»، وحت أقلِِّّ عدد من الفرضيّات فيما فيليب دي باشيكو الذي لم أرَ وجهه. كنتُ أدون بعض المفكرة، ومن دون أندرك أُدرك تمامًا ماذا أفعل، شرعتُ في تأليف كتابي الأوّل. لم يكن الدافعي رسالة حياة اختَرْتها لنفسي ولا مواهب خاصةّة حُبيتُ بها، بل كان ببساطة ذلك اللغز المتمثّل بحياة رجل من المؤكّد أنّني لن أعثر عليه، وكلّ تلك الأسئلة الغامضة به والتي لن تجد على أجوبة لها. خلفية، يبث كوك بوكس أغنية إيطالية، ورائحة النيران مشتعلة تسودُ. فيء شجرة جادّة «الأردن»، شابة جميلة تشقّ دربها. غرتها الشقراء، وجنتاها وثوبها الخضراء كانت النسمات المنعشة الوحيدة، ظهيرة ذلك اليوم من أييام أغسطس. ما الجدوى من السعي خلف ألغاز مُستعصية واقتفاء أثر الأشباح، حين تكون الحياة هنا أمامنا، ببساطتها، تحت الشمس الساطعة؟ كنت جالسًا على شرفة أحد المقاهي المواجهة لملعب شارليتي. كنت أطرح كل أنواع الفرضيات حول فيليب دي باتشيكو، الذي لم أكن أعرف وجهه حتى. كنت أدون بعض الملاحظات عندما بدأت، دون أن أدرك تمامًا ما كنت أفعله، في كتابة كتابي الأول. لم تكن أي مهنة أو موهبة معينة هي التي دفعتني للكتابة، ولكن ببساطة اللغز الذي يطرحه رجل لم تكن لدي أي فرصة للعثور عليه، وكل تلك الأسئلة التي لن يتم الإجابة عليها أبدًا.
خلفي، كان صندوق الموسيقى يعزف أغنية إيطالية. ملأت رائحة الإطارات المحترقة الهواء. كانت فتاة تتقدم تحت أوراق الأشجار في شارع جوردان. كانت غرتتها الأشقر وخدودها المتوردة وفستانها الأخضر هي النغمة الوحيدة للانتعاش في هذه الظهيرة المبكرة من شهر أغسطس. ما الفائدة من محاولة حل الألغاز التي لا يمكن حلها ومطاردة الأشباح، عندما تكون الحياة هنا أمامنا، بكل بساطتها، تحت أشعة الشمس الساطعة؟












